ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) (النحل)
هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ بِمَكَّة فِي وَقْت الْأَمْر بِمُهَادَنَةِ قُرَيْش , وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُو إِلَى دِين اللَّه وَشَرْعه بِتَلَطُّفٍ وَلِين دُون مُخَاشَنَة وَتَعْنِيف , وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُوعَظ الْمُسْلِمُونَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة 0 فَهِيَ مُحْكَمَة فِي جِهَة الْعُصَاة مِنْ الْمُوَحِّدِينَ , وَمَنْسُوخَة بِالْقِتَالِ فِي حَقّ الْكَافِرِينَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَنْ أَمْكَنَتْ مَعَهُ هَذِهِ الْأَحْوَال مِنْ الْكُفَّار وَرُجِيَ إِيمَانه بِهَا دُون قِتَال فَهِيَ فِيهِ مُحْكَمَة . وَاَللَّه أَعْلَم .