كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) (هود)
وَحَكَى الْكِسَائِيّ أَنَّ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ قَرَأَ " كَمَا بَعُدَتْ ثَمُود " بِضَمِّ الْعَيْن . قَالَ النَّحَّاس : الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة إِنَّمَا يُقَال بَعِدَ يَبْعَد بَعَدًا وَبُعْدًا إِذَا هَلَكَ . وَقَالَ الْمَهْدَوِيّ : مَنْ ضَمَّ الْعَيْن مِنْ " بَعُدَتْ " فَهِيَ لُغَة تُسْتَعْمَل فِي الْخَيْر وَالشَّرّ , وَمَصْدَرهَا الْبُعْد ; وَبَعِدَتْ تُسْتَعْمَل فِي الشَّرّ خَاصَّة ; يُقَال : بَعِدَ يَبْعَد بَعَدًا ; فَالْبَعَد عَلَى قِرَاءَة الْجَمَاعَة بِمَعْنَى اللَّعْنَة , وَقَدْ يَجْتَمِع مَعْنَى اللُّغَتَيْنِ لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَعْنَى ; فَيَكُون مِمَّا جَاءَ مَصْدَره عَلَى غَيْر لَفْظه لِتَقَارُبِ الْمَعَانِي .